حرية ومسؤولية
فازت الجمهورية العربية السورية برئاسة اللجنة العربية الدائمة للأرصاد الجوية في جامعة الدول العربية اليوم السبت، بعد حصول مرشحها مدير المركز الوطني للأرصاد الجوية الدكتور عبد الكريم المحمد على ثلاثة عشر صوتاً خلال أعمال الدورة السادسة والستين بعد المئة لمجلس الجامعة، لتتولى قيادة هذا الملف المناخي التخصصي لمدة عامين قادمين وسط مساعٍ لتعزيز الحضور السوري في المؤسسات الإقليمية.
شهد جدول أعمال الدورة الوزارية بالقاهرة انتخابات موسعة لملء مناصب قيادية في عدد من الهياكل المتخصصة التابعة للجامعة، شملت إلى جانب الأرصاد الجوية كلاً من اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان ولجنة الإعلام ولجنة القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن اختيار قضاة جدد للمحكمة الإدارية لضمان انتظام العمل المؤسسي العربي المشترك. وتأسست اللجنة العربية الدائمة للأرصاد الجوية عام 1970 لتشكل المظلة التنسيقية الرئيسية بين مرافق وهيئات الرصد الجوي في الدول العربية، وتتولى صياغة الرؤى الإقليمية المشتركة لمواجهة التغيرات المناخية، ومتابعة برامج الإنذار المبكر للكوارث الطبيعية، وتوحيد معايير الرصد وفق مقررات المنظمة العالمية للأرصاد الجوية عبر اجتماعات دورية تعقد سنوياً لتقييم المخاطر البيئية وتطوير آليات التنبؤ الجوي. ويمنح هذا الفوز دمشق دوراً محورياً في قيادة وتوجيه السياسات المناخية الإقليمية خلال المرحلة المقبلة، بالتزامن مع تزايد وتيرة الاضطرابات الجوية وموجات الجفاف التي تضرب منطقة المشرق العربي وشمال إفريقيا، الأمر الذي يفرض على الدول الأعضاء تعميق تبادل البيانات الفنية والرادارية والتعاون في إدارة الطوارئ المناخية لحماية المجتمعات المحلية والقطاعات الحيوية من آثار الكوارث الطبيعية المتكررة.